حيدر حب الله

80

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

محمّد ووالده عبد الله ، لتنقطع حال النبوّة عند محمد صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ؟ إنّني لا أفضّل أن ندخل في حوارات مذهبية تقوم على هذه الأسس التي قد لا توصل إلى نتيجة مضمونة . 6 - أمّا ما تفضّل به فضيلة الدكتور رعاه الله من قوله : « وعلى افتراض صحّة الواقعة ، حدّثونا عن مجريات الأمور هناك كيف حدثت ؟ هل يليق عقلًا أن يولد الجنين ويصبح قادراً على الدخول في السرداب بسرعة دون أن يعلم عنه الناس ؟ وهل هو زحف من لحظة ولادته للسرداب أم أنه أتمّ عامي الرضاعة أم بلغ رشده ثم دلف إليه ! ! إنّها أشبه ما تكون بالرؤيا ( أفتوني في رؤياي إن كنتم للرؤيا تعبرون ) ؟ » . هذا الكلام قد يصدر من إنسان لا يؤمن بالدين أساساً ، لأنّه يرى في القصص الدينية أساطير ، لكن لا يمكن أن أتوقّع صدوره من رجل فاضل متديّن بالإسلام ، وذلك أنّه لو كان هذا إشكالًا على الشيعة لما بقي حجرٌ على حجر في الدين والقرآن الكريم ، فمن قال بأنّه لم يعلم به أحد ؟ ! كلّ ما تقوله الشيعة هو أنّ الذين رأوه هم مجموعة محدّدة كانت حاضرة ، وأنّ خبر مجيئه وأنّه الابن المباشر للحسن العسكري معلوم عند الشيعة مسبقاً بنصوص أئمّتهم السابقين ، حتى لو رأت مجموعة محدّدة فقط ، وأيّ ضير في ذلك ؟ هل لي الحقّ مثلًا أن أسأل الأسئلة نفسها عن السيّد المسيح عليه السلام ، فأقول : هل يليق عقلًا أن يولد شخص ثم يتكلّم في المهد ولا يسمعه إلا أهل قرية صغيرة ، دون كلّ البشر ، ثم يأتينا القرآن ليدّعي أنّ هذا الشخص نبيّ ؟ كيف لي أن أعرف بحصول هذا ؟ هل يعقل أن تولد مريم من ملاك من الملائكة ينفخ فيها من روحه دون أن يطّلع على ذلك أحد من الخلق ليأتينا القرآن ويخبرنا